الأربعاء، 25 فبراير 2015

اعتذارات









من يزحزح صخور الكتمان عن مغارة البوح .. !

 

أقدم اعتذاري:

دامـعة ، وهامسـة:

لآدمية الإنسان، ولذلك الصادق الذي خذلته مواطن القلوب، ونأت عنه أضواء الدروب!!

 

أقدم اعتذاري:

لعفوية الفرح، وللأمان الذي اغتالته البشرية باسم الحضارة، وللسكون الذي ضجّ من جغرافيـتـنا !!

 

أقدم اعتذاري:

لكل الأرواح التي ناءت بأحمالها ، وتفردّت بجمالها!

فاحتفظت بالوفاء في زمن ذاكرة مطفأة ..!

 

أقدم اعتذاري :

لماء العين المنهمر على أرض جدباء.. و انسكب على كثيري خيبة وقليلي صدق..!

 

أقدم اعتذاري:

لتلك النفس التي مُـنيت بهزائم الهمة والطموح المتراخي .!!

و عاشت الأرجحة بين هذا وذاك .!

 

أقدم اعتذاري:

للغرباء في كل الأصقاع ومن كل الأعراق..

ستحيَون كذلك منفردين !

ثم النهاية في حفرة مظلمة تكون كعيشكم في البسيطة :

بـــ وحدة ..!

 

أقدم اعتذاري:

للضحكات الرمادية التي افتنّنا في رسمها ولم نلونها كما نحن ..!

للقلوب الشفافة التي ما رعيناها حق رعايتها ، فغادرت بسلام حفيّ ..!

 

أقدم اعتذاراتي ..

وبعد أن أفصح عن كل هذه الاعتذارات ..

أركن للصمت.. و أغرق في التأمل .!!
 
 

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

خيالات







جاءتْ إليّ تجـــرّ أذيالَ النـّـدمْ

وتطوّق ُ العينين ِمِـنيّ والقدمْ

 

وتقولُ في يأس ٍ يُسابقه.. أسى:

جُودي سماحاً يا ابنةَ الخلقِ الأشَـمْ

 

ما سالَ طعمٌ للسعادةِ في دمي

كلاّ،ولا ازْورّتْ ظُنوني عَن كَـرمْ

 

لــَـمـّا هجرتُ ضياءَ قربكِ..مسّني

قـَتـَـرٌ..،و ألبسَني رداءً من قَـتـَــمْ

 

و حـَملـتُ أعـذَاري- على عـلّاتها-

لاتعـذِلي من جـاءَ يــبـكي وانـثـَلــمْ

 

خيرُ الشهورِ أظـلّـنا بظــِلالهِ

و أنا التي أدمَيتُ قلبكِ والقلــمْ

 

فـَلتَغفـِري  ولـْتـصْفـَحِي،هَذِي يَدي

هاتي العــناقَ لقارعٍ سِنَّ الندَمْ

 

ومضَتْ  تُـناشِدُ سابقَ العهدِ الذي

قدْ كنتُ بدْرا في دَياجـِيها الظُّـلَــمْ

 

 
 
ذَكَرتْ سِنينَ الوصْلِ من أعمارِنا

و بـِمَ انقضَى،وعَلامَ وَلىّ، وانـْصَرمْ؟!

 

فـَمددتُ كـفّي كي أكَفْكف َدمعَـها

و ذرفتُ دمعـِي في تفاصيلِ الحُـلـُـمْ

 

وَ وجَـدتُ أنــّـي.. مـَنْ تُــحـادِثُ نفسَها

و تـَســحُّ دمعاً من فــؤادٍ مُــضـْطرِمْ

 

و أنا التي منْ غيرِ حـقدٍ أو جـفـا

مــنذُ البِداية - في هـــزيعي- لم أنــَمْ

 

 

وجدان يتحدث ...!









كثير من الكلمات نكتبها في أحداث سابقة..

ولا ندرك أن هذه الكلمات ستكون ملاذا  لأفئدتنا في زمن مقبل ..!

فسبحان من جعل في الكلمات عزاء.. وتسلية..!

 

 

 

ما بالي أحـجِمُ عن ذاتي

 

و أقــيّدُ بالـخـَلــْقِ حــياتـِي ؟!

 

أوْلـيتُ أناســاً مــنـزلةً

 

وَ هـُـمُو من زادٍ كـفـُـتـاتِ

 

أوجَـاعي يا قـلبي تــتْرا

 

و شِفائي صــدقٌ لا يَــاتِــي

 

أنتَ بتلوّن مختلف

 
 
 
 




أن تعتاد المشاركة المعنوية للآخرين في مناسباتهم الاجتماعية.. فهذا قد

 

يكلفك ما لا تطيق تجاه نفسك !!

 

إذ أن تنوع المناسبات في وقت متقارب، يجعل منك الشخص المُـقَنّع..

 

الذي يصبغ وجهه بلون مناسب لكل مناسبة !

 

فـخلال الأسبوع الواحد :

 

تقدم واجب العزاء في جار.. لابسًا ثوب التصبر والوقار ..!

 

ثم تجد نفسك في اليوم التالي حاضرًا حفل زفاف لصديق .. كان لك نعم

 

الأخ والرفيق.

 

ويتوالى اليوم وربما الساعة.. ويهاتفك.. أحدهم مُخبرا إياك عن عيادة

 

مريض، فـتلمّ شعثك.. وتشحن موروثاتك الطبية من نصائح العطّارين

 

وتجود بها هناك.. في العيادة.!!

 

وينجح في نهاية الأسبوع أثيرٌ من قومك كان قد أوصد الأبواب...ولزم

 

الكتاب.. ونجح في اختبار دراسي..

 

فلا تلبث إلا و ترسم بسمتك الظاهرة والباطنة.. تتويجاً لجهده !!

 

وهكذا.. نحن..

 

نلوّن وجوهنا بمساحيق مختلفة تتلاءم مع حجم وقدر من

 

نشاركهم .. لنكون لهم كما يحبــون..!!

 

و تبقى دواخلنا في نحيب .. متلاحق .. تستجدي .. بياض المساحيق..

 

الثلاثاء، 10 فبراير 2015

كبوة الكبرياء













سألتني صديقة: هل للكبرياء كبوة؟!

فأجبتُها: نعم..

قالت: وكيف ذاك؟

قلتُ: إذا كان صاحبه جـوَاداً..

ثم تساءلتُ :ماذا لو كانت مشاعرنا المضيئة والمظلمة .. تسير في نهج

واحد .. وخط لا يحيد .. منّسقة متّسقة؟

هل كانت ستزيد هالة الإضاءة.. لتغطي سواد الظلام؟

وهل كان سيجرؤ الظلام على الامتداد بأفقه الأسود مزاحما الهالة؟

هل مشاعرنا قابلة للتعليب ..؟

نتناول عبوة .. من الحب.. ونمزجها بجرعات من الكبرياء . . فيكون نتاج الخليط: الحب المكابِر .. المجلِب في الغالب للفراق العاتـِب!!

عبوة أخرى:

ماذا لو تناولنا أقراصا من عبوة التجاهل..؟

أتراها ستُفلح الجرعات المتتالية لعلاجنا من وخز الضمير تجاه من

نتجاهلهم .. ونحن مرغمَون؟..

أم أن ثمة مشاعر أخرى لم تخضع لقانون التعليب والتحجيم..

أليس من نعم الله علينا تدفق المشاعر بتلقائية موزونة...؟

أوَ ليس كل ما نقع فيه - من سوء تفاهم وحقد أو إفراط في حب- هو نتاج

اختلاط الجرعات .. من عبوات لم نحسن تعبئتها وفق المقاييس الربانية..؟

لا أجزم .. لكني أؤمن أن النفس جُبلت على هذا الخلط .. كما عبّر عنه النص

القرآني العظيم:

(و أنه هو أضحك وأبكى)..

و لذلك تأتي مشاعرنا معلّبة تتناسب مع الزمان والمكان

والأشخاص.. ونحن من يتقن .. فتح العبوات وفق المقاسات المناسبة لكل

على حده ..

قراءة البعد




 

 

بعيدا عن عالم الطب و الجغرافيا .. و قريبا من قراءة البعد...

حقيقة التغيير..(رؤية)

وعكات الشتاء ليست إلا مخاض التغيير!!

ألا ترى أن الأرض بدورانها حول الشمس تأبى الثبات على نمطِ نور

ساطع أو ظلام ناقع؟!

ألا تراها كيف تنفض عبوديّة السكون وتُعتِق رقبتها-بعد إذن ربها-من

حر الصيف و قرّ الشتاء؟!

مخلّفة وراءها الكثير من الغبار والقتار .. والوجع أيضا!

ألا تُمثلُ لنا قدوة .. كونية؟!

فلماذا نركن للثبات على النقص دون دوراننا حول ضوء الحقيقة والقبس

منها؟
 
حتى لو كلّفنا الدوران

تصدّع الرؤوس ولفظ الفائض من نمطية؟!

ولماذا نفرّ من إيجابية التغيير فرار الخفافيش؟

لا استثمارَ يعلو فوق استثمارك لنفسك .. فإن جاهدتَ لنيلِها بلوغ

العلا  ..علوتَ .. حتى لو لم تحُز..!

وإن ارتضيتَ لها أن تكون مع القاعدين ..أنـِستْ للكسل وخذلتكَ في مواطن

الطلب..!!

فهل سينفعُك هجُرها-عقوبة- حينئذ..؟!

تُريدين لقـيانَ المعالي رخيصة

ولا بدّ دون الشّهـد من إبرِ النحل!

تتغير معالم الصحة والسقم فينا بقدر قربنا وبعدنا وطلبنا ونبذنا لمصادر

الشفاء والشقاء..

 





 

الأربعاء، 8 يناير 2014

من لم ....!









لمن يجدونـنا أذُناً مـنـصِـتة لأوجاعـهم ، ويداً مـكـفـكِـفة  لدموعهم .. فحسب! 

ثم يــُباغـتـنا( المــارّون) برواية أفراحهم..!

 

          من لم يُشركـِني أفراحـَهْ

               فليـَصـرِفْ عـَــني أتـْراحَـهْ

          فـمِــن النقصانِ بأن تحيا

              نـــــكّاراً للفــجــرِ صــباحـَهْ

         أهـداكَ البسمةَ إذ حَـلــَكٌ

            ألـــبَـسَكَ الأسْــودَ و نـُواحَــهْ

         لا تؤثِـر نــفسكَ بالبشرى

            وخـَليلــُكَ أشــعَلَ مـِصبَاحـَهْ

          فاحفـظْ ياهـــذا مـودّتـَهُ

            وَ أمــِــلْ مـِن نُبلكَ مُنْـداحَـةْ